9 أمراض تصيب الخصوبة

 

تعد الخصوبة جزءا أساسيا من صحة الإنسان لكن الكثير من الرجال والنساء لا يدركون أن أمراضا شائعة قد تؤثر فيها بشكل مباشر وأحيانا من دون ظهور أعراض واضحة في البداية. في السنوات الأخيرة ازدادت الأسئلة حول الأسباب الطبية التي قد تضعف القدرة على الإنجاب وما إذا كان بالإمكان الوقاية منها أو علاجها في الوقت المناسب.

فالالتهابات التناسلية واضطرابات الغدد الصماء وتكيس المبايض ودوالي الخصية واضطرابات المناعة الذاتية كلها أمثلة لأمراض قد تصيب الخصوبة بدرجات مختلفة وقد تؤدي إلى صعوبة الحمل أو تأخره ما لم تُشخص وتعالج مبكرا.

في هذا المقال نستعرض 9 أمراض تصيب الخصوبة مع شرح مبسط لآثارها وكيفية التنبه لعلاماتها الأولية وما الإجراءات التي يمكن أن تساعد في الوقاية أو العلاج ليكون القارئ على وعي كامل بصحته الإنجابية وبالخطوات الضرورية للحفاظ عليها.

 

 

التهابات الجهاز التناسلي

التهابات الجهاز التناسلي من أكثر الأسباب شيوعا لتراجع الخصوبة لدى الرجال والنساء على حد سواء. فبعض العدوى البكتيرية مثل الكلاميديا والسيلان قد تمر بلا أعراض واضحة لكنها تسبب التهابات في الحوض لدى النساء ما يؤدي إلى تضرر قناتي فالوب أو انسدادهما وبالتالي صعوبة انتقال البويضة. وفي الرجال قد تؤدي الالتهابات المزمنة إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها نتيجة التهاب البربخ أو الخصية.

تكمن خطورة هذه الأمراض في أن العديد منها قد يبقى صامتا لمدة طويلة فتتفاقم المضاعفات قبل اكتشافها. تشير التوصيات الطبية إلى أهمية التشخيص المبكر والعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة إضافة إلى الفحص الدوري للأشخاص الأكثر عرضة. العلاج الصحيح غالبا ما يمنع المضاعفات ويحافظ على القدرة الإنجابية خاصة إذا بدأ في الوقت المناسب.

 

اضطرابات الغدد الصمّاء

للغدد الصمّاء دور أساسي في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن عملية الإنجاب، وأي خلل فيها قد يؤثر بشكل مباشر على الخصوبة. ومن بين 9 أمراض تصيب الخصوبة تعد مشاكل الغدة الدرقية وزيادة هرمون البرولاكتين من أكثر الأسباب شيوعًا لدى النساء لعدم انتظام الدورة الشهرية أو ضعف الإباضة. على سبيل المثال، انخفاض نشاط الغدة الدرقية قد يؤدي إلى اضطراب التبويض، فيما يسبّب فرط نشاطها نزيفًا غير منتظم وصعوبة في حدوث الحمل.

أما لدى الرجال فقد تؤثر اضطرابات الغدد على إنتاج هرمون التستوستيرون وهو الهرمون الأساسي المسؤول عن تكوين الحيوانات المنوية وانخفاضه قد ينعكس في صورة ضعف في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها وأحيانا تراجع الرغبة الجنسية أو ضعف الانتصاب.

تؤكد الإرشادات الطبية أن التشخيص المبكر لهذه الاضطرابات، عبر تحاليل الدم ومتابعة الأعراض يساعد على ضبط الهرمونات بشكل فعال من خلال العلاج الدوائي المناسب، مما يحسّن فرص الخصوبة بشكل ملحوظ. كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من التعب المستمر، أو اضطرابات الدورة الشهرية، أو تغيّرات في الوزن بمراجعة الطبيب للتقييم.

 

 

اقرأوا عن:

الأعراض الجانبية لأدوية الخصوبة المحقونة (موجهات الغدد التناسلية)

 

متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

متلازمة تكيس المبايض من أكثر الأسباب شيوعا لضعف الخصوبة لدى النساء في سن الإنجاب. يتميز هذا الاضطراب بتكوّن أكياس صغيرة على المبايض واضطراب إفراز الهرمونات ما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو غياب الإباضة أحيانا. نتيجة لذلك قد تجد النساء صعوبة في الحمل الطبيعي ويزداد خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحية الأخرى مثل السمنة أو مقاومة الإنسولين.

من الأعراض الشائعة لهذا المرض، زيادة نمو الشعر في الوجه أو الجسم وحب الشباب وزيادة الوزن غير المفسرة. تشير الدراسات الطبية إلى أن التشخيص المبكر يساعد النساء على إدارة الحالة عبر العلاج الدوائي وتعديل نمط الحياة ومتابعة الحمل عند الحاجة. يمكن للنساء المصابات بـ PCOS تحقيق الحمل الطبيعي والحفاظ على صحتهم الإنجابية من خلال الالتزام بالخطة العلاجية.

 

 

بطانة الرحم الهاجرة (Endometriosis)

بطانة الرحم الهاجرة هي حالة شائعة بين النساء في سن الإنجاب حيث تنمو أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج الرحم غالبًا على المبايض أو في الحوض. هذا النوع من الأمراض يعد من بين 9 أمراض تصيب الخصوبة إذ قد يسبب التهابات وتندبا يعيق حركة البويضات أو انسداد قنوات فالوب مما يؤثر سلبا على الخصوبة ويجعل الحمل الطبيعي أكثر صعوبة.

تشمل الأعراض الشائعة ألما شديدا أثناء الدورة الشهرية وآلامًا مزمنة في الحوض وأحيانا نزيفا غير منتظم. لكن من المهم أن نعرف أن بعض النساء قد لا يشعرن بأي أعراض واضحة رغم وجود المرض.

يشير الأطباء إلى أن التشخيص المبكر عبر الفحص السريري والموجات فوق الصوتية أو المناظير يساعد على إدارة الحالة بشكل فعال. العلاج قد يشمل الأدوية لتخفيف الألم والتحكم في نمو الأنسجة وأحيانا الجراحة لتحسين فرص الحمل. يزيد اتباع التوجيهات الطبية من احتمال تحقيق الحمل الطبيعي أو الاستفادة من تقنيات الإنجاب المساعدة مثل أطفال الأنابيب.

 

 

ضعف جودة الحيوانات المنوية

ضعف جودة الحيوانات المنوية من أبرز الأسباب التي تؤثر على خصوبة الرجال. يشمل هذا الضعف انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها أو وجود تشوهات في شكلها، وكلها عوامل تقلل فرص وصول الحيوانات المنوية للبويضة وحدوث الحمل.

ترتبط أسباب ضعف جودة الحيوانات المنوية بعوامل عدة منها التقدم في العمر والأمراض المزمنة وبعض العلاجات الطبية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي ونمط الحياة غير الصحي بما في ذلك التدخين والسمنة والتوتر المزمن.

يشير الأطباء إلى أن التشخيص المبكر عن طريق فحص السائل المنوي يمكن أن يساعد في تحديد السبب ووضع خطة علاجية مناسبة. تحسين نمط الحياة والعلاج الدوائي عند الحاجة وأحيانا اللجوء إلى تقنيات الإنجاب المساعدة مثل أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، كلها خطوات تزيد من فرص الحمل لدى الرجال الذين يعانون من ضعف جودة الحيوانات المنوية.

 

 

اقرأوا عن:

عوامل العقم وأي شيء يجب أن تعرفه عنه

 

 

دوالي الخصية (Varicocele)

تعد دوالي الخصية من بين 9 أمراض تصيب الخصوبة وتحدث نتيجة توسّع الأوردة داخل كيس الصفن مما يزيد من حرارة الخصية ويؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها. هذا الاضطراب قد يسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها وأحيانا شعورا بثقل أو ألم خفيف في كيس الصفن.

تشير الدراسات الطبية إلى أن دوالي الخصية قد تمر بلا أعراض واضحة عند بعض الرجال لذلك يُنصح بإجراء فحص دوري خاصةً لمن لديهم صعوبة في الإنجاب. يعتمد العلاج على شدة الحالة وقد يشمل المراقبة الدورية أو التدخل الجراحي لإصلاح الدوالي مما يحسّن من فرص الخصوبة ويزيد احتمالية حدوث الحمل الطبيعي.

 

 

السمنة المفرطة وتأثيرها على الخصوبة

السمنة المفرطة هي من الأمراض التي تؤثر على الرجال والنساء على حدّ سواء. فالوزن الزائد يغير توازن الهرمونات المسؤولة عن الإنجاب ويقلل من فرص الحمل الطبيعي. عند النساء قد يؤدي الوزن الزائد إلى اضطرابات الإباضة وعدم انتظام الدورة الشهرية أما عند الرجال فيؤثر على إنتاج هرمون التستوستيرون وجودة الحيوانات المنوية.

يشير الأطباء إلى أن تعديل نمط الحياة بما في ذلك النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن مناسب يساهم بشكل كبير في تحسين الخصوبة. كما يُنصح الأشخاص المصابون بالسمنة بمراجعة الطبيب لتقييم حالتهم ووضع خطة مناسبة تساعد على زيادة فرص الحمل وتحسين الصحة العامة.

 

 

أمراض المناعة الذاتية

تعد أمراض المناعة الذاتية من بين 9 أمراض تصيب الخصوبة إذ يمكن لجهاز المناعة في هذه الحالات أن يهاجم خلايا الجسم عن طريق الخطأ. قد يستهدف هذا الهجوم الخلايا المبيضية عند النساء أو الحيوانات المنوية عند الرجال مما يقلل من القدرة على الإنجاب. من الأمثلة الشائعة على هذه الأمراض: الذئبة والتصلب اللويحي واللتان قد تؤثران على الخصوبة إذا لم تتم متابعة الحالة بشكل طبي مناسب.

تختلف الأعراض حسب نوع المرض، فقد تشمل إرهاقا شديدا أو آلامًا في المفاصل أو اضطرابات في الدورة الشهرية لدى النساء. يساعد التشخيص المبكر والمتابعة الطبية الدقيقة على السيطرة على هذه الأمراض ويمكن من خلال العلاج المناسب للأعراض والهرمونات تحسين فرص الإنجاب سواء عبر الحمل الطبيعي أو باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة مثل أطفال الأنابيب.

 

 

التقدم في العمر

يعد التقدم في العمر واحدا من 9 أمراض تصيب الخصوبة أو العوامل الصحية التي تؤثر عليها بشكل واضح لدى الرجال والنساء. فعند النساء تبدأ جودة البويضات في الانخفاض تدريجيا ابتداء من منتصف الثلاثينيات ويصبح هذا الانخفاض أكثر وضوحا بعد سن الأربعين مما يقلل فرصة حدوث الحمل الطبيعي ويرفع احتمال المشاكل الوراثية.

أما لدى الرجال فالعمر يؤثر أيضا على القدرة الإنجابية وإن كان بشكل أبطأ. فمع مرور الوقت تتراجع جودة الحيوانات المنوية من حيث الحركة والشكل والعدد كما قد تتأثر الهرمونات المرتبطة بالخصوبة مما يؤدي إلى انخفاض فرص الحمل.

يشير المتخصصون إلى أن التخطيط المبكر للحمل والمتابعة الطبية المنتظمة واعتماد نمط حياة صحي، جميعها خطوات تساعد في مواجهة التأثير الطبيعي للعمر على الخصوبة سواء عند الرجال أو النساء.

 

 

اقرأوا عن:

كل ماعليك معرفته عن أسباب العقم

 

 

علامات يجب عدم تجاهلها

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في الخصوبة لدى الرجال والنساء ومن المهم الانتباه إليها مبكرا. فقد تكون الأعراض البسيطة والمتكررة إشارة أولية لاضطراب صحي يحتاج إلى تقييم طبي لذلك يُنصح بعدم إهمالها أو تأجيل الفحص.

بالنسبة للنساء يعد اضطراب الدورة الشهرية أو غيابها لفترات طويلة من أهم العلامات التي تستدعي المتابعة الطبية إلى جانب الألم الشديد أثناء الدورة أو أثناء الجماع والنزيف غير المعتاد بين الدورات. كما يمكن أن يشير ظهور شعر زائد في مناطق غير معتادة أو زيادة غير مبررة في الوزن إلى وجود خلل في الهرمونات قد يؤثر على الإباضة.

أما بالنسبة للرجال فقد تظهر المشكلة على شكل ضعف في الانتصاب أو قذف غير طبيعي أو ألم مستمر في الخصيتين. وقد تظهر علامات أخرى أقل وضوحا مثل الشعور بثقل في كيس الصفن أو ملاحظة تغير في حجم الخصية وغالبا ما يساعد الفحص الطبي المبكر على تحديد السبب ووضع خطة علاجية مناسبة.

 

 

كيف نرفع فرص الخصوبة رغم وجود هذه الأمراض؟

على الرغم من أن بعض الأمراض قد تؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء فإن تحسين القدرة الإنجابية ممكن عند التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المستمرة. فالخطوة الأولى هي معرفة السبب بدقة، سواء كان اضطرابا هرمونيا أو التهابا أو مشكلة مناعية أو تراجعا في جودة الحيوانات المنوية أو الإباضة، ثم اتباع العلاج المناسب الذي يحدده الطبيب.

كما أن نمط الحياة يلعب دورا مهما في دعم الخصوبة. فالتغذية المتوازنة وممارسة الرياضة بانتظام والنوم الكافي كلها عناصر تساعد على تنظيم الهرمونات وتعزيز الصحة الإنجابية. هذا ويُنصح بالإقلاع عن التدخين وتعاطي الكحول وتقليل التوتر لأنها من أكثر العوامل التي تؤثر سلبا على فرص الحمل. في بعض الحالات التي تتطلب خيارات إضافية يمكن اللجوء إلى تقنيات الإنجاب المساعدة مثل أطفال الأنابيب والتي قد تقدم حلولا فعالة عند استخدامها تحت إشراف طبي مختص.

 

 

ما بعد الكلمات

استعرضنا في هذا المقال 9 أمراض تصيب الخصوبة التي تخلق مشاكل عديدة في الإنجاب سواء للرجال أو النساء. ولكن على الرغم من تأثير هذه الأمراض في فرص الإنجاب، إلا أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة، واختيار العلاج المناسب يمكن أن يحسّن النتائج بشكل كبير ويمنح الأزواج فرصة حقيقية لتحقيق الحمل.

ولأن مواجهة هذه المشكلات قد تكون صعبة على بعض المرضى فإن الاستفادة من خدمات موثوقة ومتخصصة تسهل الطريق نحو العلاج. هنا يأتي دور وكالة كرفول تريب الدولية التي تقدم استشارات طبية مخصصة ومرافقة احترافية للمرضى الراغبين في علاج العقم أو إجراء أطفال الأنابيب. توفر الوكالة تنسيقا شاملا يشمل حجوزات الفنادق وترتيب المواعيد في المختبرات والتواصل مع عيادات الأطباء لضمان رحلة علاجية مريحة ومنظمة.

تعمل كرفول تريب بالتعاون مع مركز مام لـ أطفال الأنابيب في إيران، أحد المراكز الرائدة في هذا المجال، والذي يضم أطباء أخصائيين ذوي خبرة واسعة وسير مهنية قوية عُرفوا بعلاج آلاف المرضى سنويا وبشراكات مع أهم مراكز علاج العقم في العالم. يمنح هذا التعاون المرضى فرصة الوصول إلى رعاية عالية المستوى ضمن بيئة طبية موثوقة ومتقدمة.

في النهاية تبقى الرسالة الأساسية واضحة: الوعي والفحص المبكر والاعتماد على متخصصين موثوقين، هي الخطوات الأهم لحماية الخصوبة وتحقيق حلم الإنجاب.

 

 

المصادر

  1. https://www.cdc.gov/: Infertility: Frequently Asked Questions
  2. https://resolve.org/: Let’s start with the facts about infertility
  3. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/: Endometriosis and infertility
  4. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/: The Effect of Varicocele Treatment on Fertility in Adults
  5. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/: Infertility management in women with polycystic ovary syndrome
  6. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/: Infertility and Auto-Antibodies

Table of Content

See packages

Choose your desired treatment and let our devoted team know how to help you on your medical journey.

IVF

Expert IVF treatment for couples facing infertility.
$ 4200
  • Doctor Visits
  • Visa
  • Medication
  • Transportation
  • Simcard with internet access

Rhinoplasty

Nose Reshape: Rhinoplasty surgery for facial harmony.
$ 2500
  • Doctor Visits
  • Visa
  • Medication
  • Transportation
  • Simcard with internet access

Liposuction

Liposuction procedure for targeted fat removal and body sculpting.
$ 3000
  • Doctor Visits
  • Visa
  • Medication
  • Transportation
  • Simcard with internet access

FAQ

explore our Frequent questons aand answers