
أصبحت عملية شفط الدهون من أكثر العمليات التجميلية انتشارا في السنوات الأخيرة خاصة لدى من يحاولون لتحسين مظهر أجسامهم بسرعة. على الرغم من بساطة الفكرة في ظاهرها إلا أن هذه العملية تحمل في طياتها جوانب لا يجوز تجاهلها. فالسؤال أنه ما هي مخاطر عملية شفط الدهون؟
قد تشمل هذه المخاطر مضاعفات طبية مثل النزيف أو العدوى إضافة إلى آثار مرتبطة بالتخدير وآلام وتورمات تختلف شدتها من شخص لآخر. كما قد تظهر نتائج جمالية غير متوقعة كعدم تناسق الشكل أو ترهل الجلد في بعض الحالات.
المهم أنه فهم مخاطر عملية شفط الدهون في البداية لا يهدف إلى التخويف بل إلى تمكين القارئ من اتخاذ قرار واع مبني على معرفة حقيقية وتوقعات واقعية لما بعد العملية.
ما هي عملية شفط الدهون؟
عملية شفط الدهون عبارة عن عملية جراحية تجميلية تهدف إلى إزالة التجمعات الدهنية الموضعية التي يصعب التخلص منها عبر الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة. يتم إجراء هذه العملية باستخدام أدوات خاصة تدخل تحت الجلد لسحب الدهون من مناطق محددة مثل البطن والخفذين والذراعين أو الظهر بهدف تحسين تناسق شكل الجسم ولا إنقاص الوزن بشكل عام.
أما هل تعد عملية شفط الدهون حلا للسمنة؟ فهي ليست كذلك، إذ لا تعالج أسباب زيادة الوزن ولا تمنع تراكم الدهون مستقبلا إذا لم يلتزم المريض بنمط حياة صحي. رغم شيوع هذه العملية واعتبارها آمنة نسبيا عند إجرائها بالشروط الصحية فإن الإلمام بتفاصيلها يساعد على فهم مخاطر عملية شفط الدهون التي قد ترافقها، خاصة في حال سوء التقييم الطبي أو المبالغة في التوقعات.
اقرأوا عن:
ما هي أنواع عملية شفط الدهون؟
تتعدد أنواع هذه العملية ويختلف اختيار النوع المناسب بحسب حالة المريض وكمية الدهون والمنطقة المراد علاجها. على الرغم من تشابه الهدف العام إلا أنه لكل تقنية طريقة مختلفة للتعامل مع الخلايا الدهنية ما قد يؤثر لاحقا على مخاطر عملية شفط الدهون ونتائجها. أما أبرز الأنواع فهي:
- شفط الدهون التقليدي: يعتمد على إدخال أنبوب رفيع لسحب الدهون يدويا ويعد من أقدم الطرق المستخدمة وغالبا ما يُلجأ إليه في الحالات البسيطة أو المتوسطة.
- شفط الدهون بالليزر: يتم استخدام طاقة الليزر لإذابة الدهون قبل شفطها وقد يساعد على شد الجلد بشكل أفضل نسبيا لكنه لا يلغي احتمالية حدوث مضاعفات.
- شفط الدهون بالموجات فوق الصوتيه (VASER): يعتمد على تفكيك الخلايا الدهنية بالموجات فوق الصوتية ما يسمح بإزالتها بدقة أكبر خاصة في المناطق الحساسة.
- شفط الدهون بمساعدة الماء: تُستخدم في سوائل خاصة لتفكيك الدهون بلطف ويُعتقد أنه أقل إضرارا بالأنسجة المحيطة في بعض الحالات.
هذا ورغم تنوع هذه التقنيات فإن اختيار النوع الأنسب لا يتم بناء على الشيوع أو الاسم فقط بل بعد تقييم طبي دقيق يأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية العامة واحتمالية تعرض لمخاطر عملية شفط الدهون.
ما هي مخاطر عملية شفط الدهون؟
رغم شيوع هذه العملية تبقى لها آثار جانبية محتملة لا يمكن تجاهلها. أما مخاطر عملية شفط الدهون فتظهر بدرجات مختلفة بحسب الحالة الصحية وخبرة الطبيب ومن أبرزها:
- الزيف: قد يحدث أثناء العملية أو بعدها نتيجة تأثر الأوعية الدموية.
- العدوى: احتمال وارد في أية عملية جراحية إذا لم تُتبع معايير التعقيم.
- مضاعفات التخدير: مثل الغيثان أو الدوخة ونادرا مشاكل أكثر خطورة.
- التورم والكدمات: أعراض شائعة تزول تدريجيا مع التعافي.
- عدم تناسق شكل الجسم: قد تظهر نتيجه إزالة غير متوازنة للدهون.
- التكتلات أو التعرجات تحت الجلد: تحدث أحيانا بسبب تأثر الأنسجة أو ضعف مرونة الجلد.
- اضطراب توازن السوائل: يظهر في حالات شفط كميات كبيرة من الدهون.
أما هل يمكن تفادي هذه المضاعفات تماما؟ لا يمكن إلغاؤها كليا لكن الالتزام بالتقييم الطبي الصحيح وفهم مخاطر عملية شفط الدهون يقلل احتمالية حدوثها بشكل كبير.
اقرأوا عن:
المخاطر الجراحية أثناء وبعد العملية
بما أن شفط الدهون يعد عملية جراحية فإن بعض المخاطر قد تظهر أثناء العملية أو في فترة التعافي ما بعدها مباشرة. تشمل مخاطر عملية شفط الدهون من الناحية الجراحية ما يلي:
- النزيف أثناء أو بعد العملية: قد يحدث نتيجة تضرر بعض الأوعية الدموية أثناء الشفط.
- العدوى في موضع الجراحة: تظهر غالبا عند إهمال العناية بالجرح أو ضعف المناعة.
- تجمع السوائل تحت الجلد: قد يتطلب تصريفا طبيا في بعض الحالات.
- بطء التئام الجروح: يكون أكثر شيوعا لدى المدخنين أو مرضى السكري.
- الجلطات الدموية: احتمال نادر لكنه خطير خاصة عند قلة الحركة بعد العملية.
السؤال الهام أنه متى تصبح هذه المخاطر أكثر خطورة؟ عندما يتم إجراء العملية دون فحوصات كافية أو عند تجاهل تعليمات الطبيب بعد الجراحة ما يجعل بعض مخاطر هذه العملية تتفاقم بدل أن تبقى ضمن الحدود المتوقعة.
المخاطر الجمالية والنتائج غير المتوقعة
لا تقتصر مخاطر عملية شفط الدهون على الجوانب الطبية فقط بل قد تمتد لتشمل النتيجة الشكلية النهائية وهي من أكثر الأمور التي تؤثر على رضا المريض بعد العملية. من أبرز هذه المخاطر:
- عدم تناسق شكل الجسم: قد يظهر فرق واضح بين الجهتين إذا لم تُزال الدهون بشكل متوازن.
- ترهل الجلد: يحدث غالبا عند ضعف مرونة الجلد أو إزالة كمية كبيرة من الدهون.
- التكتلات والتموجات تحت الجلد: نتيجة تأثر الأنسجة أو عدم انتظام توزيع الدهون.
- الندبات: تكون صغيرة عادة لكنها قد تصبح واضحة لدى بعض الأشخاص.
- عدم الرضا عن النتيجة النهائية: يظهر عندما تكون التوقعات غير واقعية منذ البداية.
هل يمكن التنبؤ بهذه النتائج قبل العملية؟ في كثير من الحالات نعم، إذ يساعد التقييم المسبق لحالة الجلد وبنية الجسم على تقليل هذه المخاطر وتحقيق نتائج أقرب مما هو متوقع.
اقرأوا عن:
المخاطر الصحية على المدى القريب والبعيد
قد تظهر بعض مخاطر عملية شفط الدهون مباشرة بعد الجراحة بينما قد يستغرق بعض الوقت حتى تصبح بعضها الآخر واضحة. على أية حال من المهم الانتباه إلى أن تأثير العملية لا يقتصر على موضع الشفط فقط بل قد ينعكس على صحة الجسم بشكل عام. من أبرز هذه المخاطر هي:
- الإرهاق العام وضعف الجسم: يحدث نتيجة فقدان السوائل وتأثر الجسم بالعملية الجراحية.
- اختلال توازن السوائل والأملاح: قد يظهر عند شفط كميات كبيرة من الدهون.
- تلف الأعصاب أو الأنسجة المجاورة: يسبب خدرا أو فقدانا موقتا للإحساس.
- اضطرابات في الدورة الدموية: تكون أكثر احتمالا عند قلة الحركة بعد العملية.
- تفاقم أمراض مزمنة موجودة مسبقا: مثل السكري أو أمراض القلب لدى بعض المرضى.
ولكن هل تستمر هذه التأثيرات لفترة طويلة؟ هذه التأثيرات في الغالب تكون موقتة وتتحسن مع المتابعة الطبية إلا أن تجاهل هذه المخاطر أو إجراء العملية دون تقييم صحي دقيق قد يزيد من احتمالية استمرار بعض المضاعفات.
من هم المرضى الأكثر عرضة لمخاطر عملية شفط الدهون؟
تختلف هذه المخاطر من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية ونمط الحياة. فالأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض القلب قد يواجهون صعوبة أكبر في التعافي بعد العملية مع احتمال أعلى لظهور بعض المضاعفات.
كما يكون المدخنون أكثر عرضة للمشاكل بعد الجراحة لأن التدخين يؤثر في التئام الجروح ويزيد خطر العدوى. تظهر بعض المخاطر الجمالية لدى من يعانون من ضعف مرونة الجلد مثل الترهل أو عدم تناسق النتائج.
كذلك وإن السمنة المفرطة قد تزيد من مخاطر العملية خاصة عند إزالة كمية كبيرة من الدهون. أما هل تؤثر التوقعات على تقييم المخاطر؟ نعم، فقد تؤدي التوقعات غير الواقعية إلى عدم الرضا حتى عند نجاح العملية طبيا.
كيف يمكن تقليل مخاطر عملية شفط الدهون؟
على الرغم من أنه لا يمكن إلغاء مخاطر هذه العملية بالكامل إلا أن التقليل منها ممكن إلى حد كبير عند اتباع خطوات صحيحة قبل العملية وبعدها. يبدأ ذلك باختيار طبيب مختص وذو خبرة لأن التقييم الدقيق للحالة الصحية ونوعية الجلد يلعب دورا أساسيا في تجنب كثير من المضاعفات.
كما أن إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل العملية يساعد على كشف أي مشاكل صحية قد تزيد المخاطر مثل فقر الدم أو اضطرابات القلب. يعد الالتزام بتعليمات الطبيب بعد الجراحة أمرا لا يقل أهمية سواء من حيث الراحة أو العناية بالجرح أو الحركة التدريجية.
أما هل يكفي ذلك لضمان الأمان؟ لا يمكن ضمان الخلو التام من مخاطر عملية شفط الدهون لكن الوعي والاستعداد الجيد والالتزام الطبي تقللها بشكل واضح وتزيد فرص التعافي السليم والنتائج المرضية.
هل شفط الدهون آمن فعلا؟ رأي الطب
يُنظر إلى عملية شفط الدهون في الطب الحديث على أنها عملية آمنة نسبيا عند إجرائها بالشروط الصحيحة وتحت إشراف طبي مختص، إلا أن الأمان لا يعني غياب المخاطر. فيعتمد نجاح العملية على الحالة الصحية للمريض وخبرة الجراح والتقنية المستخدمة.
أما هل تعد العملية مناسبة للجميع؟ الجواب لا، إذ لا يُنصح بها لمن يعانون من أمراض معينة أو لمن يتوقعون نتائج غير واقعية. يؤكد الأطباء أن فهم مخاطر عملية شفط الدهون والالتزام بالتقييم الطبي المسبق هما الأساس لاتخاذ قرار مدروس وتحقيق نتائج آمنة ومرضية.
ما بعد الكلمات
أخيرا يبقى اتخاذ قرار الخضوع لعملية شفط الدهون خطوة تحتاج إلى وعي كامل وفهم واضح لجميع الجوانب المرتبطة بها وفي مقدمتها مخاطر عملية شفط الدهون وما قد يرافقها من آثار صحية أو جمالية. فتساعد المعرفة المسبقة والاستشارة الطبية المتخصصة المريض على اتخاذ قرار متّزن قائم على تقييم واقعي للحالة الصحية والتوقعات.
في هذا السياق تقدم وكالة كرفول تريب دعما متكاملا للمرضى من خلال استشارات طبية احترافية وتنظيم مختلف جوانب الرحلة العلاجية بما يشمل تنسيق التنقلات بين المطار والفندق وأمور الإقامة وتوفير الأدوية والتواصل مع العيادات والمختبرات. تتعاون هذه الوكالة مع مراكز طبية متخصصة في مجالات مختلفة من بينها مركز مام لـ أطفال الأنابيب في إيران والذي يشتهر في مجال الخصوبة وعلاج العقم ويستقبل سنويا آلاف المرضى المحليين والأجانب ويساعدهم على تحقيق حلم الإنجاب ضمن معايير طبية عالية.
هذا ويعد اختيار الجهة الداعمة المناسبة إلى جانب الوعي الطبي عنصرا أساسيا في أي تجربة علاجية ناجحة وآمنة.
المصادر
- https://www.mayoclinic.org/: Liposuction
- https://www.nhs.uk/: Liposuction
- https://www.plasticsurgery.org/: What are the risks of liposuction?
- https://medlineplus.gov/: Liposuction
- https://altibbi.com/: عملية شفط الدهون